Tuesday, 26 December 2023 11:39

ملفات لتصنيف المالوف و الجبة القبائلية لدى اليونيسكو

كشف البروفيسور سليمان حاشي، مدير مركز البحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم اإلنسان، عن عدد من الملفات التي يتم العمل عليها بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون ألجل تصنيفها في لوائح اليونيسكو للتراث، على غرار ملف موسيقى المالوف و السراوي والجبة القبائلية.

وأوضح مدير المركز اإلقليمي لصون التراث الثقافي المادي و الالمادي في إفريقيا، في اتصال مع النصر، أن الجزائر ملتزمة بتقديم ملف لليونيسكو كل سنة، وذلك في إطار جرد و تسجيل وحماية تراثها، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة والفنون، كلفت المركز الوطني بالعمل على ملفات التصنيف، بوصفه المسؤول عن تسيير بنك المعلومات حول الموروث الثقافي الالمادي أو المعنوي لإلنسانية، وذلك تماشيا مع سياسة الدولة الرامية إلى الحفاظ على الذاكرة الحضارية وصون الهوية الثقافية، بموجب اتفاقية 2003 التي كانت أول دولة في العالم توقعها، ليصل العدد حاليا إلى 181 دولة. حاشي، قال إنه سيتم بتاريخ 31 مارس ،2024 تسليم ملف جديد باسم الجزائر، لتصنيف عناصر تراثية جديدة، خصوصا وأن هناك ما يعادل ثالثة ملفات أو أكثر تقدم العمل عليها كثيرا، منها " السراوي" وهو نوع موسيقي جزائري تراثي يعتمد على اإللقاء " أكابيال"، ويشتهر عموما في الشرق الجزائري، وباألخص في مدينة سطيف ومنطقة األوراس، وذلك ضمن ملف بعنوان " غناء شعبي من الجزائر"، شمل سنة 2022 أغنية الراي، و سيضم مستقبال السراوي و غناء " أشويق" للمرأة القبائلية، والشعبي العاصمي و الحوزي و المالوف، الذي يعرف ملفه تقدما ويحضر بالتنسيق مع محافظة المهرجان الوطني لموسيقى المالوف.

كما يجهز كذلك، ملف جديد حول " اآلياي" أو األغنية البدوية الخاصة باألطلس الصحراوي، يشرف عليه الباحث حفيظ حمدي الشريف، فضال عن ملف آخر ضمن محور اللباس النسوي يخص تسجيل " القندورة القبائلية" بكل ما يرافقها من حلي فضية. وتأتي هذه المساعي لتتم العمل الذي تحقق بتاريخ 31 مارس ،2023 بتسجيل ملف باسم الجزائر، تحت مسمى " المعارف والمهارات المتعلقة باللباس النسوي للشرق الكبير الجزائري" يشمل القندورة والملحفة والقاط و القويط والحايك و الوقاع، زيادة على القفطان والسروال و غير ذلك، موضحا بأن المصادقة على الملف تتطلب سنتين كأقل تقدير، يمر خاللها على المراقبة أوال، ثم على لجان متخصصة ويخضع لعملية تقييم شاملة.

حاشي قال، إن ملفات الجزائر مقسمة بالعموم إلى محاور أبرزها اللباس النسوي و المهارات و الغناء الشعبي، وتعود لوزارة الثقافة و الفنون صالحية اختيار الملف الذي تقدمه الجزائر لليونيسكو، وقد تم إلى غاية اآلن حسبه، تسجيل عدة ملفات باسم بالدنا، وذلك وفق ما تسمح به قوانين الهيئة، التي تفتح باب استقبال الطلبات نهاية مارس من كل سنة، حيث يقتصر األمر على ملف واحد باسم كل بلد سنويا، وقد عرفت العملية إلى غاية اآلن تسجيل أهاليل قورارة، واللباس النسوي للغرب الجزائري، وسبيبة جانت وسبوع تيميمون، فضال عن ركب أوالد سيدي الشيخ، إلى جانب تسجيل عناصر تراثية ضمن صيغة الملفات المشتركة بين الدول، على سبيل المثال ملف اإلمزاد رفقة مالي والنيجر، حيث نسقت الجزائر كل ما تعلق بذات الملف. وقال حاشي، إن هناك ملفات أخرى تسجل عن طريق تسهيالت سياسية دبلوماسية، كما يتم على مستوى هيئة "األليكسو"، التي تسهل تسجيل الملفات العربية المشتركة، كملف فن الخط العربي، الذي سجل باسم 14 دولة من المجموعة العربية، وملف النقش على المعادن " النحاس، الفضة، الحديد، و الذهب و غير ذلك" الذي سجل قبل شهر فقط، كاشفا أن الجزائر شاركت في هذا الملف بصفة فعالة بالتنسيق مع عشرة بلدان من المجموعة العربية، و تم في إطاره إدراج النقش على النحاس المعروف في مدن مثل قسنطينة والعاصمة و مستغانم و بليدة، فضال عن النقش على الفضة، كما سجلت كل رموز النقش المستخدمة في منطقة األهقار.

عن عملية البحث و التوثيق الخاصة بإعداد ملفات التصنيف، قال المتحدث، بأنها سلسة بفضل توفر البحوث القاعدية التي يقوم بها منذ ما يقارب 40 سنة أو أكثر، باحثون بالمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ و علم اإلنسان، وهي أبحاث تختص في مجاالت العلوم اإلنسانية ككل، على غرار منتجات الباحث حميدة بن نعوم حول ركب أوالد سيد الشيخ، وبحوث رشيد بليل حول قورارة و تيديكلت واألهقار و غير ذلك، فضال عن أبحاث أسماء عديدة تابعة للعديد من المؤسسات العلمية الجزائرية وفي مقدمتها الكراسك، والجامعات ومخابرها البحثية. وأوضح، بأن اختيار فحوى أو عناوين ملفات التصنيف التراثية، يستند في كثير من األحيان إلى منتجات البحث العلمي الذي يقوم به الباحثون الجزائريون على اختالف مؤسساتهم، وأنها هي ما تثري رصيد بنك المعلومات حول الموروث الثقافي الالمادي أو المعنوي لإلنسانية الخاص بالجزائر، الذي يشرف مركزه على تسييره، كما تشمل عملية إثراء الملفات كذلك، االعتماد على مساهمات عناصر المجتمع ككل، بمن في ذلك األفراد الذين يمارسون ظاهرة معينة، و كذا المجموعات المحلية والجمعيات الثقافية والموروثية، وذلك يحسب ما توجبه اتفاقية تقر أهمية إدماج المجتمع المدني في عملية حفظ وتسجيل و تدوين عناصر التراث.

هدى طابي

https://www.annasronline.com/index.php/2014-08-09-10-34-08/230835-2023-12-25-21-06-48

 

Read 634 times
More in this category: « CNRPAH ET ONPCTA تهنئة »

Banque nationale du PCI

 

Chaine Youtube - Documentaires

Site préhistorique de Ain Boucherit