الجمهوريــة
الجزائريــة
الديمقراطيــة
الشعبيــة
Ministère
de
ينظم
المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ
في
إطــار
تــظاهــرة
" الــجــزائر 2007، عاصمة الـثقافة الـعـربية "
وتحت
الرعاية
السامية
للسيدة خليدة
تومي وزيرة
الثقـافــــة
الملتقى الدّولي الأوّل لما قبل التاريخ المغاربي
تمنراست
: من 05 إلى 07
نوفمبر 2007
عرف
البحث في
ميدان ما قبل
التاريخ
المغاربي
تطورات هامّة
خلال
العشريات
الأخيرة
تمثلت أولا في
توجيه تأسيسي
للبحث العلمي
سمح بالتكفل
بمشاريع
الباحثين ضمن
هياكل البحث
في الجامعات و
في إطار
التعاون
الدولي.
انعقدت
عدّة ملتقيات
وحلقات
علميّة في
العديد من
البلدان
المغاربية ،
تم فيها ضبط
وضعية البحث
وصدرت عنها
نظريات جديدة
ومناهج علمية
متجّددة، على
غرار ما
توصّلت إليه
الأبحاث
والتطورات
التكنلوجية
العالمية.
أعطت
السلطات
العمومية
الاهتمام
اللازم لتراث
ما قبل
التاريخ،
تمثل في إبرام
اتفاقيات
دولية و إنشاء
هياكل الحفظ و
الحماية
والترميم،
وفتح مساحات
جديدة
لاستقبال
هياكل البحث و
كذا إعداد
فروع تخصّصات
جديدة
للتدريس... آلخ.
أدت
الإتفاقيات
الدولية
المشكلة ضمن
إطار الشراكة
إلى وضع شبكة
تعاون بين
مخابر وفرق
بحث متعدّدة
التخصصات ،
حُصل من
خلالها على
نتائج مثمرة.
يسمح فتح
ميادين تنقيب
جديدة مع
إعادة تنقيب
المواقع
الأثرية
المعروفة
إضافة إلى
مناقشة النظريات السّابقة،
بالتفكير في
أنظمة مرجعية
جديدة. يمكننا
الآن تصوّر
ثقافات
مستقرة في
بلداننا
من خلال بقايا
الشواهد
الأثرية
الإفريقية
التي يتطلب
البعض منها,
لفهمها,
تآزراً
وظيفياً
لعدّة فروع
وتقنيات
علمية. إنّ
انتعاش هذا
الفرع من
العلوم
الحميمية
يتطلب
ميداناً
مغاربيا,
متوسطيا
وإفريقيا
لتبادل
الخبرات.
باستطاعة
ما قبل
التاريخ
المغاربي
اليوم, إعطاء
إجابات
متوسطية
وإفريقية حول
القضايا
الكبرى للعصر
الحجري
القديم و
العصر الحجري
الحديث. و ذلك
بفضل إعادة
انتشار
الأبحاث
الميدانية
رغم الصعوبات
التي واجهتها
خلال 30 سنة
الماضية.
تواكب
الأبحاث
المغاربية في
ميدان علم ما
قبل التاريخ,
بخصوصياتها,
ركب البحث
العلمي
العالمي, و
تبرز للرأي
العام العلمي
نتائجها و
نقائصها من
اجل المشاركة
في خلق
ديناميكية
واسعة,
متجانسة و
خصبة.
يهدف هذا
الملتقى, الذي
يجمع
الباحثين في
ماقبل
التاريخ
المهتمين
بالميدان
المغاربي, إلى
مناقشة
القضايا
الكبرى و
التساؤلات
الراهنة. ينظم
الملتقى
الأول
بتمنراست حول
مواضيع واسعة,
و يتم فيه
إلقاء عدة
محاضرات و
تناقش فيه
النقاط
الآتية :
الموضوع
الأول : أقدم
الثقافات
الماقبل
تاريخية
المغاربية
تتكفل
الأبحاث
الميدانية
التنقيبية
بجمع كافة
المعلومات
المتعلّقة
بالنشاطات
البشرية
والخصائص
البيئية.
فبينما كانت
الشهادات أو
الدلائل
القديمة تحصر
اهتمامها في
الأداة مثل
الحصى
المشغولة
والفؤوس
اليدوية ذات
الوجهين،
أصبحت هذه
المعلومات في
العشريات
الأخيرة
تتطرق إلى كلّ
البقايا
الصناعية
بدون ترتيب،
وأصبحت
الشظيّة
أحياناً أكثر
دلالة من
الحصى
المشغولة على
رغم شيوعها.
تنطبق
هذه الرؤية
الجديدة على
موقع عين حنش
الذي يحظى
الآن بتوفر
المعطيات
الكرونولوجية،
الباليونتولوجية،
السلوكية
والتأقلمية
التي تضفي على
هذا الموقع
أهمية كبرى.
تدل هذه
المعطيات على
أنّ أولى
السّلالات
البشرية قد
عمّرت البلاد
المغاربية
منذ 1.8 مليون
سنة، مزامنة
بذلك
مثيلاتها
بموقع
أولدوفاي (تنزانيا)
وكوبي فورا (كينيا).
لقد استقرت
هذه
المجموعات
البشرية
الأولى بسهول
نهرية،
بمحاذاة
الوديان
والمنابع
المائية
بصحبة
حيوانات
السّفانا.
تستمر
الأبحاث
الأثرية
الحالية في
اكتشاف مواقع
أثرية جديدة،
متعددة
التخصصات
من الناحية
الوظيفية
وذلك بعد
التعرف على
مختلف
السّلاسل
العمليّة
المتبعة عند
عمليّة
التشظية.
من ناحية
أخرى، بدأت
ترتسم لنا
خريطة توزيع
جغرافي جديدة
بفضل
المشاريع
الجديدة
القائمة في
مناطق طبيعية
أخرى مثل :
محاجر توماس،
مواقع
تغنّيف،
مستغانم
ونڤاوس، أين
تم التعرف على
آثار صناعة
آشولية معقدة
من خلال
المعاينة
الستراتيغرافية
والأثرية.
تساعد هذه
المعلومات
على اكتساب
نظرة جديدة
حول هذه
الثقافات
التي عرفت
توزيعاً
جغرافياً
واسعاً خلال
فترة زمنية
طويلة من
شأنها تجديد
معلوماتنا و
بالخصوص التي
تعني الموقع
الأثري
الشهير
لتغنيف.
الموضوع
الثاني : قضية
العصر الحجري
القديم
الأوسط :
موستيري مؤكد.
مصير العاتري
وعلاقته مع ما
يليه من
الثقافات.
تتوفر
لدينا الآن
معلومات
جديدة وهامة
قدمتها لنا
مواقع تونس
الوسطى,
الساحل
الجزائري
والمغرب
الشرقي
والغربي.
وباتت
المرحلة
الموستيرية
المعروفة
بشظاياها
ونصالها
ثابتة الوجود
بالمغرب. كما
أن أقدميته
على العاتري
مؤكدة
ستراتيغرافيا.
أما فيما يخص
المعلومات
حول البيئة
القديمة و
التي سمحت
الدراسات
البليونتولوجية
بتوضيحها فقد
أصبحت اليوم
متوفرة و
دقيقة.
الأمر
الجديد في هذا
الإطار هو أنه قد
خلفت بعض
المواقع
صناعات غير
إيبرومغربية
جاءت
ستراتيغرافيا
بعد العاتري
لكن لم يتم بعد
إلحاقها بأية
ثقافة. يبقى
علينا ترتيب
جميع
المعطيات
الخاصة بهاته
الوحدات من
أجل تحديد
خصوصيات
العصر الحجري
القديم
الأوسط في
البلاد
المغاربية
ضمن أطره
الكرونولوجية
، الثقافية و
الباليوانتربولوجية.
لكن بالرغم من
هذا يظل
العاتري
يحتفظ بصورة
لحضارة غمرت
أشعّتها
القارة
الإفريقية (من
البحر الأحمر
إلى المحيط
الأطلسي ومن
البحر
المتوسط إلى
حوض التّشاد).
و يكشف عن
أرضية ظهرت من
خلالها حقائق
ما قبل
تاريخية
متنوعة.
الموضوع
الثالث: العصر
الحجري
القديم
الأعلى: أصله،
نشأته, مصيره
وعلاقته مع
العصر الحجري
القديم
المتأخر:
بعد مرور
زمن طويل على
الاعتقاد
الذي كان ينفي
وجود عصر حجري
قديم أعلى
بالبلاد
المغاربية،
تأتي كل من
الثقافة
الإيبيرومغربية
وإنسان "مشتى
أفالو" الذي
ثبت انتسابه
إلى رجل "دار
السلطان"،
لفرض نفسيهما
حتى وإن كان
أصل هذه
الثقافة ما
زال في محل
نقاش إلا أننا
نستطيع
الرجوع و
الاستناد إلى
المعلومات
الجديدة
الخاصة
بالعصر
الحجري
القديم
الأوسط لغرب
البحر الأبيض
المتوسط. وعلى
كلّ حال، فان
التصوّر أو
الفكرة التي
تدعي أن
الإنسان
الايبرومغربي
ذو الأصل
المحلي قد
تبنى صناعة
أتت من الخارج
لم يعد لها
أساس من الصحة.
إنّ
الثقافة
الإيبرومغربية
المنتشرة منذ
الألفية 20 ق.م،
على الضفّة
الجنوبية
للبحر الأبيض
المتوسّط قد
امتدت إلى
مشارف الأطلس
الصحراوي وما
يجعلنا ننظر
إليها بعين
مغايرة هي
مخلفاتها
الأثرية
الغير عادية
أكثر منها
كرونولوجيتها
التي أضحت
دقيقة.
ويتصدّر الفن
قائمة هذه
المخلفات
بتعابيره
الجمالية
المثالية.
تعايشت
تماثيل من طين
معجن و محروق
في قلب مسكن
متمثل في
الملجأ
الصخري لأفلو
بورمال، هذا
الملجأ الذي
هو بمثابة
مسكن لمجموعة
صغيرة من
صيادي
الاروية أصبح
فيما بعد
مدفنة جماعية
استقطبت حول
شخصيات
مرموقة، دفنت
بمعية رموز
شهرتها ،
جمعاً من
الصّيادين
برفقة ذويهم،
مثلما كان
الحال "بكلمناطة"
و"تافوغالت"
في نفس الفترة.
يشهد هذا
التراث
المحفوظ
بالمغارات
على حركة
تعمير طويلة
المدى
بالمناطق
التلية مع
دوام سلوكات
إعتقادية
ورمزية
وإقامة
علاقات
اجتماعية
جديدة
بالبلاد
المغاربية.
هذا ما يدعم
فكرة تحكّم
إقليمي من طرف
صنّاع ثقافة
خلّفت قرابة 500
بقية بشرية،
شكلت أكبر
حصيلة عرفها
العالم. إن
مراجعة
البقايا
الحيوانية من
خلال منهج
أركيوزولوجي
قد سمحت
بالتعرف على
طرق الحصول
على
الحيوانات
المصطادة
وكيفيات
استغلالها،
ممّا يقربنا
أكثر من
السلوك
البشري فيما
يخص
الممارسات
التقنية
وعادات
الطّهي.
كما يضيف
الطابع
التكنو-اقتصادي
للمجموعات
الصناعية
الحجرية
الإيبرومغربية
إلى المعارف
السّابقة
معلومات
جديدة عن
المهارات
التقنية
المكتسبة لدى
صنّاع
الأدوات
الحجرية.
تستقر
الحضارة
القفصية
بالمغرب
الشرقي في
فترة واكبت
بداية "الهولوسين"
امتدت إلى
الهضاب
العليا
والمناطق
الأطلسية،
غير أنّنا لا
نعرف الكثير
عن امتداد
إقليمها بعد
هضاب "السّرسو"
بالغرب
الجزائري.
لقد
كرّست أبحاث
كثيرة لهذه
الثقافة التي
عرفت إشعاعاً
كبيراً
بمنطقة "قسنطينة"
وتونس الوسطى
أين ظهرت
مجتمعات
بشرية من
صيادي الظبي
الإفريقي،
ملتقطي
الرّخويات
الأرضية
وجامعي بيض
النعام.
لازالت بقايا
هياكلهم
السكنية
تستدعي
عمليات تنقيب
جديدة للتعرف
أكثر عليها.
تولي
الدراسات
الحديثة
أهمية قصوى
لتصحيح و
إعادة النظر
في النماذج
التقنية التي
تبناها صانع
الأدوات من
مادة الصوان و
المختص في
النصال و
النصيلات من
اجل إعادة
الاعتبار
لمجموعة
الأدوات
الحجرية.
يعتبر
الاقتناء و
التعامل مع
المادة
الأولية من
المواضيع
التي تثمن
عملية فهم
تنوع
الصناعات
الحجرية.
تعتبر أخيرا
النظرة
الجديدة إلى
بيضة النعام
المفرغة من
محتواها و
التي رغم ذلك
تبقى محفوظة
أمر من شأنه
تقديم
معلومات
جديدة حول
أصول و تطور
الفن
التشكيلي. هذا
المنظور يعيد
النشاط إلى
موضوع
اعتقدنا انه
مفروغ منه و
يسمح لنا
بالنظر
بطريقة
مغايرة إلى
هذه الثقافة و
أوجهها التي
لم تستنفذ
أسرارها.
الموضوع
الرابع:
التيارات
النيوليتية
المختلفة :
التيارات
النيوليتية
القديمة و
التيارات
النيوليتية
الحديثة:
من
المتفق عليه
ان السيرورة
النيوليتية
ظهرت
بالصحراء في
بداية
الهولوسين في
ظروف مناخية
رطبة, غير أننا
لا نعرف
بالضبط من
أية قاعدة
ثقافية
انبثقت هذه
السيرورة
التي مست
شعوبا تحكمت
بالاستئناس و
صنعت أواني
فخارية واسعة
و رسمت مواضيع
فنية متنوعة و
عظيمة.
يبدو ان
العصر الحجري
الحديث
المتوسطي قد
يرجع إلى فترة
قديمة و نتج عن
تحولات مست
الصناعات
الابرومغربية
و التي ألحقت
بها بعض
التأثيرات
الصادرة من
الضفة
الشمالية
للبحر الأبيض
المتوسط.
سلطت
الأبحاث
الجديدة التي
تجري على
العصر الحجري
الحديث
الأطلسي ذو
التقليد
القفصي, و التي
تستند إلى
الوثائق
الانتروبولوجية
في إطارها
الأثري, الضوء
على الجانب
السلوكي و
الاجتماعي و
ذلك من خلال
اكتشاف أدوات
رفاهية
متمثلة في
فؤوس مشكلة
بمهارة على
صخور نادرة
جلبها عن طريق
المقايضة, مما
يدل على وجود
مجتمع فيه
أفراد
متخصصون و
متجولون في كل
أنحاء هذا
الإقليم. تأخذ
الأبحاث
الجديدة بعين
الاعتبار
أيضا
الممارسات
الفنية من نقش
و رسم و نحت. و
من خلال
النتائج,
تنبثق صورة
حية و ذاتية
لمجتمع رعوي,
انتشر في
المناطق
الجبلية و
الكارستية
للجزائر
الشرقية, و
امتدت إلى
مشارف
المرتفعات
الغربية
للأطلس
الصحراوي أين
ظهرت و استقرت
ظاهرة تقديس
الكبش. أسفرت
إعادة النظر
هذه عن وجود
أدوات حجرية
ذات تقصيب
مزدوج
الوجهين و
التي تدل على
وجود أنشطة
تتعلق
باستغلال
الوسط الغابي
أو الزراعة.
لقد تم إثبات
ظهور
الاستئناس
بمنطقة
النمامشة
لأول مرة. لم
يكن يعرف لهذا
النيوليتي
امتدادا خارج
المناطق
الداخلية أو
القارية, لكن
أصبحت آثاره
اليوم معروفة
في تونس
الساحلية و
الوسطى. هذا ما
أسفرت عنه
الأبحاث
العلمية
المتعددة
الإختصاصات
التي أجريت
بمنطقة هرقلة,
أين عثر على
بقايا
بليونتولوجية
مختلطة
ببقايا مادية
أثرية ضمن
هياكل سكنية
مهيأة على
الهواء الطلق.
و قد تم تمييز
عدة أطوار
سكنية لأول
مرة في تونس.
سمحت دراسة
التماثيل
الطينية
لمغارات
أشكار
الواقعة في
غرب المغرب
الأقصى عن
طريق تقنيات
فزيو-كيميائية
بتسليط الضوء
على أطوار
تشكيل معقدة
لهذه المادة
بينت مدى
إتقان شعوب
النيوليتي
لهذه المادة
المطاطية
التي
بالإمكان
عجنها قبل
إخضاعها
للتصليب عن
طريق الحرق
بالنار.
الموضوع
الخامس:
معطيات جديدة
عن فن المناطق
الصحراوية:
جرد,
كرونولوجيا و
معنى:
يعرف
الفن جدلية
تخص
الكرونولوجيا
التي يراها
البعض طويلة و
البعض الآخر
قصيرة و لا
يزال هذا الفن
يعرض الكثير
من المعلومات
لكنه يفتقر
إلى التأريخ المطلق.
يسمح
اليوم
التصوير
الرقمي
بتحقيق جرد
واسع, منهجي
ومنظم
لرسومات الفن
الصحراوي، و
كذا يقوم
بإعادة
تشكيلها بكل
واقعية دون أن
ينقص هذا من
دور التصوير
التقليدي. إنّ
التصوير
الرقمي بشكل
فسيفسائي،
يتطلب توفر
أجهزة
إعلامية
قويّة، وهو
يسمح
باسترجاع
الملامح
السابقة
للرسومات.
تظهر ثمار هذا
المنهج من
خلال تجربة
دامت عدّة
سنوات خصّت
الرسوم
الجدارية
لمنطقة "التفدست"
من طرف فرقة
بحث علمية
تنشط في إطار
مشروع شراكة.
تسمح النتائج
لأولى لهذه
التجربة التي
تأخذ بعين
الاعتبار
الإطار
الأثري، بطرح
فرضيات جديدة
حول ثقافات
المنطقة. هذه
الأخيرة
تتقاسم
خصائصها مع ما
يجاورها من
المناطق، لكن
مع الإحتفاظ
بخصائصها
الذاتية التي
فرضها المحيط
بكلّ
مقوماته
البيئية،
الجيولوجية
منها و
الجيومورفولوجية
ممّا يجعل من "التفدست"
(الكتلة
الغرانيتية
الصّامدة)
مخبرا علميا
حقيقيا. تأتي
النتائج
المحصّل
عليها الآن في
"التفدست"
بصورة عن
مجتمع رعوي
بلغ من
السعادة
والمهارة ما
مكنه من
التحكم في
وسطه الطبيعي
و أطواره
و جعله يتنقل
في إقليمه بحسب
متطلبات
الرعي و صار
يعبر بالفن عن
نشاطاته
اليومية و كذا
اعتقاداته
الكونية التي
ينبغي
الاهتمام
ببعض معانيها
حيث أنها
تعتبر تأريخا
لنشأة الكون
وتصور العالم
في نظر
مجتمعات ما
قبل التصحر
الحالي.
الموضوع
السادس : فجر
التاريخ.
الميقاليتية.
النشأة و
الكرونولوجيا,العادات
الجنائزية
والعلاقات مع
النيوليتي:
اهتمت
الأبحاث
المتعلقة
بهذه الفترة
بالجانب
الميقاليتي
الجنائزي على
الخصوص
الناتج حسبها
عن عوامل
داخلية و
تأثيرات
خارجية.
الأبحاث
المختلفة لم
تدرج في طرق
دراستها لهذه
الفترة
العناصر
الأثرية
الأخرى
الملاحظة في
الفن الصخري و
الموجودة في
المسكن. إن قلة
التأريخات
وكذا نقص
مجموعات
المقارنة أعاقت ضبط
كرونولوجية
هذه الفترة و
لكن المعطيات
المتوفرة و
خاصة التأريخات
المطلقة
المتحصل
عليها
بالاهقار,
الطاسيلي
ناجر و الفزان
تدل على
أقدمية
الميقاليتي
المغاربي و
ترجعه إلى
العصر الحجري
الحديث
الأوسط.
يدل
انتشار
المعالم
الجنائزية
على وجود
أقاليم محددة
مما يسمح بوضع
فرضية تحدد
نضام توزيع
المعالم
الجنائزية. و
تكمن آفاق هذه
الفترة في
دراسة
العلاقات
الممكنة بين
هذه المعالم و
الثقافات
المادية و كذا
الفن الصخري.
تقل كذلك
المعطيات
المتعلقة
بطرق الدفن و
الطقوس
الجنائزية.
يستوجب كذلك
ضبط
المصطلحات و
تبولوجية
الأشكال
الهندسية
الجنائزية
المختلفة.
تبقى مسالة
البنايات
الطقوسية(العبادية)
قائمة. تتطلب
كل هذه
التساؤلات
نقاشا واسعا و
بناءا يكون
هدفه جمع
المعلومات
اللازمة حول
السكان
القدماء
المغاربة في
نهاية
النيوليتي.
لقد بدأ
الفن الصخري
عند نهاية
فترة
البقاريات
يعرف تحولات
تمثلت خصوصا
في ظهور
الأسلوب
التخطيطي
الذي تطور
أكثر في فترتي
الحصان و
الجمل والتي
استمرت لنجد
لها أثار في
الكتابة
اللوبية و في
رموز الفن
التقليدي
البربري.
تلكم هي
المحاور التي
ستتناولها
الطبعة
الأولى
للملتقى
الدولي لما
قبل التاريخ
المغاربي
بتمنراست
ونحن واعون
باستحالة
الإلمام بكل
الجوانب
العلمية من
خلال ملتقى
واحد خاصة
عندما يتعلق
الأمر
بمواضيع مثل
التي نحن في
صدد تناولها،
كونها تغطي
نحو مليوني
سنة من فترة ما
قبل التاريخ،
وعلى امتداد
جغرافي يغطي
شمال القارة
الإفريقية.
يفكر
المركز
الوطني
للبحوث في
عصور ما قبل
التاريخ وعلم
الإنسان
والتاريخ
بتكريس مبدأ
الدورية لهذا
الملتقى، حول
مواضيع تكون
أكثر تحديد.
و يود المركز
جمع مختصين في
المسائل
المقترحة كل
سنة أو سنتين
بالجزائر
وذلك بغية
النهوض
بالمعارف و
تحديد مناهج
البحث التي
تستقطب في ذات
الوقت
الكفاءات
والمخابر
بمعدّاتها
حول علم ما قبل
التاريخ.